اليهودية Judaism

و لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود

التعريف :

اليهودية : هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل الذي أرسل الله إليهم موسى عليه السلام مؤيدا بالتوراة ليكون لهم نبيا . واليهودية ديانة يبدو أنها منسوبة إلى يهود الشعب . وهذه بدورها قد اختلف في أصلها . وقد تكون نسبة إلى يهوذا إلى أحد أبناء يعقوب وعممت على الشعب على سبيل التغليب .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

· موسى عليه السلام : رجل من بني إسرائيل ، ولد في مصر أيام فرعونها رمسيس الثاني على الأرجح 1301-1234 ق . م ، وقد تربى في قصر هذا الفرعون بعد أن ألقته أمه في النهر داخل تابوت عندما خافت عليه من فرعون ، الذي كان يقتل أبناء بني إسرائيل . ولما شب قتل مصريا مما دفعه للهرب إلى مدين حيث عمل راعيا لدى شيخ صالح هناك ، قيل إنه شعيب عليه السلام الذي زوجه إحدى ابنتيه .

- في طريق عودته إلى مصر أوحى الله إليه في سيناء بالرسالة ، وأمره أن يذهب هو وأخوه هارون إلى فرعون لدعوته ولخلاص بني إسرائيل ، فأعرض عنهما فرعون وناصبهم العداء ، فخرج موسى ببني إسرائيل وقد كان ذلك سنة 1213 ق . م ، في عهد فرعونها منفتاح الذي خلف أباه رمسيس الثاني ، ولحق بهم هذا الفرعون ، لكن الله أغرقه في اليم ونجى موسى وقومه .

- في صحراء سيناء صعد موسى الجبل ليكلم ربه وليستلم الألواح ، لكنه لما عاد وجد غالب قومه قد عكفوا على عجل من ذهب صنعه لهم السامري فزجرهم موسى ، ولما أمرهم بدخول فلسطين امتنعوا عليه ، هنا دعا موسى على قومه . فغضب الله عليهم وتركهم يتيهون في الصحراء أربعين سنة مات خلالها موسى ودفن في كثيب أحمر دون أن يدخل فلسطين .

- مات كذلك أخوه هارون ودفن في جبل هور ، ويذكر المؤرخون أن الذين كانوا مع موسى ماتوا كلهم في التيه ، باستثناء اثنين كان يوشع أحدهما .

- يوشع بن نون : تولى القيادة بعد موسى ، ودخل ببني إسرائيل عن طريق شرقي الأردن إلى أريحا ، وقد مات يوشع سنة 1130 ق . م .

- تم تقسيم الأرض المفتوحة بين الإثني عشرا سبطا ، الذين كان يحكمهم قضاة من الكهنة ، وقد ظهرت فيهم خلال ذلك قاضية اسمها دبورة ، واستمر هذا العهد العشائري البدائي حوالي قرن من الزمان حسب تقدير المؤرخين .

- آخر القضاة صموئيل شاءول صار ملكا عليهم وهو الذي يسميه القرآن طالوت ، وهو الذي قادهم في معارك ضارية ضد من حولهم ، وكان داود واحدا من جنوده ، وفي إحدى المعارك تغلب داود على جالوت قائد الفلسطينيين ومن هنا برز داود النبي القائد . داود عليه السلام أصبح الملك الثاني فيهم ، وقد بقي الملك في أولاده وراثيا ، واتخذ من أورشليم ( القدس ) عاصمة ملكه ، مشيدا الهيكل المقدس ، ناقلا إليه التابوت ، وقد دام حكمه أربعين سنة .

- سليمان بن داود عليهما السلام : خلف أباه علا نجمه حتى إنه صاهر فرعون مصر شيشنق ودانت له سبأ ، لكن ملكه انكمش بعد مماته مقتصرا على غرب الأردن .

- رحبعام : الذي صار ملكا سنة 935 ق . م ، إلا أنه لم يحظ بمبايعة الأسباط ، فمال عنه بنو إسرائيل إلى أخيه يربعام ، مما أدى إلى انقسام المملكة إلى قسمين :

- شمالية اسمها إسرائيل وعاصمتها شكيم .

- جنوبية اسمها يهوذا وعاصمتها أورشليم .

- حكم كل في من المملكتين 19 ملكا ، واتصل الملك في ذرية سليمان في مملكة يهوذا فيما تنقل في عدد من الأسر في مملكة إسرائيل .

- عاموس : نبي ظهر حوالي سنة 750 ق . م ، وهو أقدم أنبياء العهد الذين وردت أقوالهم إلينا مكتوبة إذ عاش أيام يربعام الثاني 783 ـ 743 ق . م .

- وقع اليهود الإسرائيليون في سنة 721 ق . م ، تحت قبضة الآشوريين في عهد الملك سرجون الثاني ملك آشور فزالوا من التاريخ ، وسقطت مملكة يهوذا تحت قبضة البابليين سنة 586 ق . م ، وقد دمر نبوخذ نصر ( بختنصر ) أورشليم والمعبد وسبى اليهود إلى بابل وهذا هو التدمير الأول .

- أشعيا : عاش في القرن الثامن ق . م ، وقد كان من مستشاري الملك حزقيال ملك يهوذا 729-668 ق . م .

- أرميا : 560-580 ق . م ، ندد بأخطاء قومه ، وقد تنبأ بسقوط أورشليم ، ونادى بالخضوع لملوك بابل مما جعل اليهود يضطهدونه ويعتدون عليه .

- حزقيال : ظهر في القرن السادس قبل الميلاد ، قال بالبعث والحساب وبالمسيح الذي سيجئ من نسل داود ليصبح ملكا على اليهود ، وقد عاصر فترة سقوط مملكة يهوذا ، أبعد إلى بابل بعد استسلام أورشليم .

- دانيال : أعلن مستقبل الشعب الإسرائيلي إذ كان مشتهرا بالمنامات والرؤى الرمزية ، وقد وعد شعبة بالخلاص على يد المسيح .

- سنة 538 ق . م ، احتل قورش ملك الفرس بلاد بابل وقد سمح لهم قورش بالعودة إلى فلسطين ، ولكن لم يرجع منهم إلا القليل .

- في سنة 320 ق . م ، آل الحكم في فلسطين إلى الإسكندر الأكبر ومن بعده البطالسة .

- اكتسح الرومان فلسطين سنة 63 ق . م ، واستولوا على القدس بقيادة بامبيوس .

- وفي سنة 20 ق . م ، بني هيرودس هيكل سليمان من جديد ، وقد ظل هذا الهيكل حتى سنة 70 م ، حيث دمر الإمبراطور تيطس المدينة وأحرق الهيكل ، وهذا هو التدمير الثاني . وقد جاء أوريانوس سنة 135 م ، ليزيل معالم المدينة تماما ويتخلص من اليهود بقتلهم وتشريدهم ، وقد بنى هيكلا وثنيا ( اسمه جوبيتار ) مكان الهيكل المقدس ، وقد استمر هذا الهيكل الوثني حتى دمره النصارى في عهد الإمبراطور قسطنطسن .

- في سنة 636 م ، فتح المسلمون فلسطين وأجلوا عنها الرومان ، وقد اشترط عليهم صفرونيوس بطريرك النصارى أن لا يسكن المدينة أحد من اليهود .

- في سنة 1897م بدأت الحركة الجديدة لليهود تحت اسم الصهيونية ، لبناء دولة إسرائيل على أرض فلسطين .

- على الأخرى – تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

أفكار و معتقدات :

- يعتقدون بأن الذبيح من ولد ابراهيم انما هو اسحاق المولود من سارة . والصحيح انه اسماعيل .

- لم يرد في دينهم شئ ذو بال عن البعث و الخلود والثواب والعقاب الا اشارات بسيطة وذلك أن هذه الامور بعيدة عن تركيبة الفكر اليهودي المادي .

- الثواب و العقاب انما يتم في الدنيا فالثواب هو النصر والتأييد و العقاب هو الخسران و الذل والاستعباد

- التابوت : وهو صندوق كانوا يحفظون فيه أغلى ما يملكون من ثروات ومواثيق وكتب مقدسة .

- المذبح : مكان مخصص لايقاد البخور يوضع قدام الحجاب الذي امام التابوت .

- الهيكل : هو البناء الذي أمر به داود و أقامه سليمان فقد بني بداخله المحراب ( أي قدس الأقداس ) وهيأ كذلك بداخله مكانا يوضع فيه تابوت عهد الرب .

- الكهانة : وتختص بأبناء ليفي ( أحد أبناء يعقوب) فهم وحدهم لهم الحق تفسير النصوص وتقديم القرابين وهم معفون من الضرائب و شخصياتهم وسيلة يتقرب بها إلى الله فاصبحوا بذلك أقوى من الملوك .

- القرابين : كانت تشمل الضحايا البشرية الى جانب الحيوان و الثمار ، ثم اكتفى الاله بعد ذلك بجزء من الانسان و هو مايقتطع منه في عملية الختان التي يتمسك بها اليهود الى يومنا هذا فضلا عن الثمار و الحيوان الى جانب ذلك .

- يعتقدون بأنهم شعب الله المختار وان أرواح اليهود جزء من الله وإذا ضرب أممي (جوييم ) إسرائيليا ، فكأنما ضرب العزة الإلهية ، وان الفرق بين درجة الإنسان و الحيوان هو مقدار بين اليهودي و غير اليهودي .

- يقول التلمود عن المسيح : إن يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين القار و النار ، وان أمه مريم أتت به من العسكري بإندار عن طريق الخطيئة ، وان الكنائس النصرانية هي مقام القاذورات و الواعظون فيها أشبه بالكلاب النابحة .

- بسبب ظروف الاضطهاد نشأت لديهم فكرة المسيح المنتظر كنوع من التنفيس و البحث  عن امل ورجاء.

- يقولون بان يعقوب قد صارع الرب و إن لوط قد شرب الخمر وزنى بابنتيه بعد نجاته إلى جبل صوغر وان داود قبيح في عين الرب .

- لقد فقدت توراة موسى بعد تخريب الهيكل أيام بختنصر ، فلما كتبت مرة ثانية أيام ارتحشتا ملك فارس جاءت محرفة عن اصلها .

الانتشار ومواقع النفوذ :

- عاش العبريون في الأصل ـ في عهد أبيهم إسرائيل ـ في منطقة الأردن و فلسطين ثم انتقل بنو إسرائيل إلى مصر ثم ارتحلوا إلى فلسطين ليقيموا هناك مجتمعا يهوديا و لكن نظرا لانعزاليتهم و عنصريتهم و تآمرهم ، فقد اضطهدوا وشردوا فتفرقوا في دول العالم فوصل بعضهم إلى أوربا و روسيا و دول البلقان و الأمريكتين و أسبانيا بينما اتجه بعضهم إلى داخل الجزيرة العربية التي اجلوا عنها مع فجر الإسلام ، كما عاش بعضهم في أفريقيا و آسيا .

- منذ نهاية القرن الميلادي الماضي ما يزالون يجمعون أشتاتهم في ارض فلسطين تحرضهم على ذلك و تشجعهم الصهيونية  و الصليبية .

يتضح مما سبق :

        أن اليهود هي ديانة العبرانيين المنحدرين من ابراهيم عليه السلام و المعروفين بالاسباط من بني اسرائيل (( يعقوب عليه السلام )) وقد ارسل الله تعالى اليهم موسى عليه السلام مؤيدا بالتوارة ليكون لهم نبيا ، و اليهود ينقسمون الى فرق هي : الفرنسيون وهم يعتقدون بالبعث و الملائكة و بالعالم الاخر ، الصدقيون وهم ينكرون التلمود و الملائكة و المسيح المنتظر ، و المتعصبون و يتصفون بالعدوانية ، و الكتبة أو النساخ وقد عرفوا الشريعة من خلال عملهم في الكتابة ، وقد اثروا على حساب مدارسهم و مريديهم ، و القراءون وهم لا يعترفون الا بالعهد القديم و لايخضعون للتلمود ، و السامريون  وهم طائفة من المتهودين من غير بني اسرائيل ، و السبئية وهم اتباع عبد الله بن سبأ الذي دخل الاسلام ليدمره من الداخل .

وكتبهم هي العهد القديم و هو ينطوي على شعر ونثر و حكم و امثال وقصص و اساطير و فلسفة و تشريع و غزل ورثاء ، و ينقسم إلى التوراة و اسفار الانبياء بنوعيها ، وهناك التلمود و هو روايات شفوية جمعت في كتاب اسمه المشنا إي الشريعة المكررة ، وقد شرحت المشنا في كتاب اسمه جمارا .

اليهود من حيث الأصل كتابيون موحدون غير انهم اتجهوا إلى التعدد و التجسيم و النفعية فكثر أنبياؤهم و قد قدسوا الأفعى وقد تأكد إن التوراة الفت في عصور مختلفة ولذا فان كثيرا من نصوصها تعارض الحقائق العلمية المعاصرة كما يعارض بعضها بعضا .